محمد بن علي الصبان الشافعي
57
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وذلك لأن لعل لا تقع هنا ، فلا تشتبه أن المؤكدة إذا قدمت بالتي بمعنى لعل ، فالأولى حينئذ أن يقدر الخبر مؤخرا على الأصل : أي ولو إيمانهم ثابت . وقال الكوفيون والمبرد والزجاج والزمخشري فاعل ثبت مقدرا كما قال الجميع في ما وصلتها في لا أكلمه ما أن في السماء نجما ، ومن ثم قال الزمخشري : يجب أن يكون خبر أن فعلا ليكون عوضا عن الفعل المحذوف . ورده ابن الحاجب وغيره بقوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ ( لقمان : 27 ) وقالوا إنما ذلك في الخبر المشتق لا الجامد كالذي في الآية . وفي قوله : ما أطيب العيش لو أنّ الفتى حجر * تنبو الحوادث عنه وهو ملموم « 1 » وقوله : « 871 » - ولو أنّها عصفورة لحسبتها * مسوّمة تدعو عبيدا وأزنما ( شرح 2 ) ( 871 ) - قاله العوام بن شوذب من الطويل . والشاهد في عصفورة حيث وقع اسما لأن الواقعة بعد لو وهو اسم جامد . والضمير في أنها يرجع إلى الأسودة التي ترى من بعيد . ومسومة أي خيلا معلّمة نصب على أنه مفعول ثان لحسبتها . وعبيدا - بضم العين - بطن من الأوس . وأزنم بطن من بنى يربوع وإليهم تنسب الإبل الأزنمية . ( / شرح 2 )
--> ( 1 ) البيت لابن مقبل في ديوانه ص 373 ، وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 270 . ( 871 ) - البيت لجرير في ديوانه ص 323 والمقاصد النحوية 4 / 467 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 270 .